حيدر حب الله

575

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الأعمال لا تليق بمكانة الشيخ الاجتماعية ، لكنّ الكثير من الأعمال تليق بالتأكيد ، أمّا إصرار بعضنا على أن يبقى في بيته ويصلّي في المسجد وعلى الأموال أن تأتيه فهذا غير منطقي ، فإذا كنت تقدر على العمل وأخذ المال فلماذا تريد الإصرار على الصلاة جماعة في المسجد مقابل المال ؟ أليس خيار العمل أطهر للقلب ؟ ! إنّ تصحيح هذه المفاهيم ضروريٌّ للغاية ، وحيث يمكن يلزم علينا أن نتحمّل العمل بما ينسجم مع الوظيفة ( المشيخيّة ) الأصل ، في التصديّ للقضايا الدينية للناس ، أمّا أن يكون أغلب وقتي يذهب سدى وفي الوقت عينه لا أبحث عن عمل يليق بشأني فهذا غير صحيح وغير منطقي ، ويجب السعي لتحطيم المفاهيم الوهمية الطبقيّة التي نصطنعها ، والتي وردت النصوص الدينية بعكسها تماماً . ثانياً : المبالغة في استخدام الطرق الأخرى المشار إليها ، فإذا كنتَ بحاجة للعلاقة مع غنيّ كي توفّر بعض المال منه لتعيش ، فلا يعني ذلك أن تذهب بهيبتك ومكانتك الاجتماعية ، حتى ليقال بأنّ فلاناً الشيخ ملازم لهذا الغنيّ أو ذاك ، أو أن يقال بأنّنا لا نراه مع الفقراء بل غالباً ما نراه مع الأغنياء . وإذا كنت مضطراً لأخذ المال على قراءة العزاء - وأنا أقرّ لك باضطرارك - فلا داعي للمبالغة في المطالبة بطريقة تذهب بماء وجهك بما لك من سمةٍ اجتماعيّة . بل إنّ بعض الأساليب التي يستخدمها الناس في بعض المناطق أعتقد أنّ من واجب الشيخ الإفصاح والتشدّد فيها ، مثل أن يحمل بعضهم وعاءً في ليلة العاشر من المحرّم أو في كلّ ليلةٍ منه لجمع الأموال لقارئ العزاء ! ! هذه طريقة مذلّة لا ينبغي للناس أن تفعلها مع قارئ العزاء ؛ فإنّها تنافي احترامه وتقديره ، ولا ينبغي له أن يقبل بهذا أبداً . إذا كنت بحاجةٍ للمال واضطررت لمثل هذه